اجتماعات عسكرية أوروبية أميركية لرسم ضمانات أوكرانيا.. وواشنطن تكتفي بدور محدود
وواشنطن تكتفي بدور محدود

كتب: مؤمن علي
عقد قادة جيوش أوروبية والأميركية اجتماعات مكثفة في واشنطن استمرت ثلاثة أيام، لبحث خيارات عسكرية يمكن أن تشكّل أساساً لضمانات أمنية لأوكرانيا، في ظل رفض روسي قاطع لوجود قوات غربية أو تابعة للناتو على أراضيها.
وقال المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة الأميركية، جوزيف هولتسيد، إن الاجتماعات أسفرت عن بلورة عدة خيارات عسكرية سيتم عرضها على مستشاري الأمن القومي في الدول المشاركة، لبحثها ضمن الجهود الدبلوماسية الجارية، مع استمرار التخطيط بالتوازي مع المفاوضات.
ورغم إبداء الرئيس الأميركي دونالد ترمب التزاماً أولياً بتقديم ضمانات لأوكرانيا، فإنه استبعد لاحقاً نشر قوات أميركية، مؤكداً أن واشنطن قد تكتفي بدور محدود يقتصر على دعم جوي أو تعزيز الدفاعات الأوكرانية، من دون إدراج الضمانات ضمن إطار الناتو.
وشارك في الاجتماعات قادة جيوش الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وفنلندا وأوكرانيا، إلى جانب القائد الأعلى للناتو، حيث جرى بحث تشكيل قوة متعددة الجنسيات تتصدرها بريطانيا وفرنسا، لتقديم دعم تدريبي وتعزيزي للجيش الأوكراني، بعيداً عن خطوط القتال الأمامية.
مصادر أميركية وأوروبية أكدت أن أوروبا ستتحمل العبء الأكبر من أي ترتيبات أمنية مستقبلية، فيما شدد البنتاجون على أن الدور الأميركي سيكون محدوداً.
وأوضحت التسريبات أن أحد السيناريوهات المطروحة هو تولي الولايات المتحدة القيادة والسيطرة، مع نشر قوات أوروبية على الأرض.
في المقابل، يتمسك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمطالبه المتمثلة في تخلي كييف عن طموحها للانضمام إلى الناتو، والتنازل عن إقليم دونباس، إضافة إلى فرض قيود على حجم الجيش الأوكراني، مع رفض مطلق لأي وجود عسكري غربي داخل أوكرانيا.
ورغم ما وصفه القادة الأوروبيون بـ”الانفراجة” عقب اجتماعات البيت الأبيض، لا تزال الشكوك قائمة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني قادر على ردع موسكو أو تحقيق سلام دائم، خصوصاً أن كييف ترفض ما تعتبره “شروط استسلام” تمليها روسيا.






