سياسة

لأول مرة.. محكمة النقض تواجه جرائم تعدين العملات المشفرة وعلى رأسها “البتكوين”

محكمة النقض تواجه جرائم تعدين العملات المشفرة

كتب:مؤمن علي 

أصدر موقع “برلماني” المتخصص في الشأن التشريعي والنيابي تقريرًا بعنوان: “لأول مرة.. النقض تتصدى لجرائم تعدين العملات المشفرة وعلى رأسها البتكوين”، تناول فيه حكمًا قضائيًا صادرًا عن محكمة النقض، يواجه الجرائم المستحدثة المرتبطة بتعدين العملات الرقمية والتعامل بها، وفي مقدمتها عملة “البتكوين”.

الحكم أجاب على سلسلة من التساؤلات بشأن مشروعية التعامل بالعملات المشفرة في ظل أحكام قانون البنك المركزي، وبيَّن الأفعال التي تشكل جريمة في هذا المجال.

وجاء في نص الطعن رقم 18106 لسنة 92 قضائية، أن ما دفع به الطاعنون من أن حيازة أجهزة تعدين العملات الافتراضية غير مجرَّم، وبالتالي فإن استخدامها مباح، هو دفاع قانوني ظاهر البطلان، إذ إن الواقعة المثبتة في الحكم لا تقتصر على الحيازة، وإنما تتعلق بتنفيذ أنشطة خاصة بالعملات المشفرة والنقود الإلكترونية دون الحصول على ترخيص من مجلس إدارة البنك المركزي، وذلك وفقًا لنص المادتين 206 و225/1 من القانون رقم 194 لسنة 2020 بشأن إصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، وهو ما طُبّق بحق في الحكم المطعون عليه، مما يجعل دفع الطاعنين في هذا الشأن بلا أساس.

وأشار الحكم إلى أن القانون رقم 194 لسنة 2020، الصادر والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 15 سبتمبر 2020، كان نافذًا قبل تاريخ إقامة الدعوى، وبالتالي فإن نصوصه واجبة التطبيق بغض النظر عن عدم صدور لائحته التنفيذية، ولا يجوز تعطيل أي نص قانوني طالما أن تنفيذه لا يتوقف على شرط.

وبناءً عليه، فإن ما أورده الطاعنون بشأن تطبيق أحكام هذا القانون يفتقر للسند القانوني.

كما شددت المحكمة على أن الجهل بالقانون أو سوء فهم نصوصه لا ينفي القصد الجنائي، حيث إن العلم بالقوانين العقابية مفترض في حق جميع الأفراد لحماية المصلحة العامة، حتى وإن كان هذا الافتراض لا يطابق الواقع في بعض الحالات. وأكدت أن قضاء محكمة النقض استقر على أن هذا العلم مفترض ولا يقبل الدفع بالجهل أو الخطأ في فهم القانون كوسيلة لنفي القصد الجنائي، لتخلص إلى أن ما دفع به الطاعنون في هذا الصدد غير مقبول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى