
كتابة: مؤمن علي
توفي العداء البريطاني الشهير فوجا سينغ عن عمر يناهز 114 عامًا، بعد تعرضه لحادث سير أثناء عبوره الطريق في قريته بإقليم البنجاب في الهند، ليرحل واحد من أبرز رموز الإلهام الرياضي في العالم خلال العقود الأخيرة.
فوجا، الذي يُعد أيقونة رياضية عالمية، ذاع صيته بفضل مشاركاته المبهرة في سباقات الماراثون بعد تجاوزه سن الـ89، ليُلقب لاحقًا بـ”أكبر عدّاء ماراثوني في العالم”.
وكان مصدر إلهام لآلاف الرياضيين حول العالم، بعدما أثبت أن التقدّم في العمر لا يقف عائقًا أمام الطموح والإنجاز.
نادي “سيخ إن ذا سيتي” الخيري، الذي يتخذ من لندن مقرًا له، أعلن رسميًا وفاة سينغ، مؤكدًا أن الفعاليات القادمة التي ينظمها ستُهدى لروحه تكريمًا لمشواره الرياضي الطويل الذي بدأه في توقيت لم يتوقعه أحد.
ولد فوجا في البنجاب عام 1911، ونشأ وسط عائلة بسيطة تعمل بالزراعة، وعانى في طفولته من ضعف جسدي منعَه من المشي حتى بلغ الخامسة.
ومع ذلك، تحدّى كل الصعاب، وانتقل لاحقًا إلى بريطانيا في أوائل التسعينيات، حيث بدأ فصلًا جديدًا من حياته برفقة أسرته.
التحوّل الأبرز في حياة فوجا جاء عام 2000، عندما قرر المشاركة في أول ماراثون بلندن، وهو في التاسعة والثمانين من عمره، ليبدأ بعدها سلسلة من المشاركات المبهرة في السباقات العالمية، كان أبرزها ماراثون تورونتو الذي أكمله بزمن قياسي شخصي بلغ 5 ساعات و40 دقيقة.
ورغم أنه بلغ المئة من عمره، لم يتوقف عن الجري، بل أصبح أول من يُعتقد أنه أتم ماراثونًا بعد دخوله القرن من عمره، ليحفر اسمه في ذاكرة الرياضة العالمية.
لم يكن فوجا سينغ عداءً فقط، بل كان رسالة حيّة عن الإصرار والإيجابية، وعزيمة لا تُكسر. ومع رحيله، يطوي العالم صفحة أحد أكثر الرياضيين إلهامًا في العصر الحديث.






