
كتبت: سهام إبراهيم علي حسن
أعلنت الحركات السياسية في كاليدونيا الجديدة، اليوم السبت، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الفرنسية يمنح الأرخبيل حكمًا ذاتيًا موسعًا، دون انفصاله الكامل عن فرنسا.
وجاء الاتفاق بعد محادثات استمرت أيامًا بين الفصائل المؤيدة والمعارضة للاستقلال، في بلدة “بوجيفال” قرب باريس، وسط مساعٍ لإنهاء التوترات التي شهدها الإقليم خلال العام الماضي.
ووصف رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو الاتفاق بـ”التاريخي”، مؤكدًا أنه سينظّم وضع كاليدونيا الجديدة ضمن الإطار الدستوري الفرنسي. كما أشار وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانين إلى أن الاتفاق يمنح الإقليم “صلاحيات موسعة، وهيئة انتخابية جديدة، واعترافًا دوليًا محتملًا”.
وتتضمن التسوية إنشاء “جنسية كاليدونية جديدة” إلى جانب الجنسية الفرنسية، ونقل بعض صلاحيات العلاقات الخارجية إلى السلطات المحلية، إلى جانب التزامات فرنسية بدعم التنمية الاقتصادية، خاصة في قطاع النيكل الحيوي.
وقالت سونيا باكس، زعيمة إقليم الجنوب، إن الاتفاق “يحافظ على انتماء سكان الإقليم للجمهورية الفرنسية، مع الاعتراف بهويتهم الخاصة”.
ومن المقرر أن يُعرض الاتفاق على استفتاء شعبي في كاليدونيا الجديدة، إلى جانب تصويت البرلمان الفرنسي على إدراجه في الدستور، فيما أُعلن تأجيل الانتخابات الإقليمية إلى ما بعد إقرار الاتفاق.
وتأتي هذه الخطوة بعد اضطرابات دامية شهدتها كاليدونيا الجديدة في مايو 2024، على خلفية مقترحات لتعديل السجل الانتخابي، وأسفرت عن مقتل 14 شخصًا وتسبب بخسائر تجاوزت 2 مليار يورو.






