تقاريرسياسة

صاروخ ايراني اصاب مبنى في قاعدة العديد القطرية

اخبار نيوز بالعربى

كتبت: إسراء عبدالله
المصدر: اسوشييتد برس

أظهر تحليل أجرته وكالة “أسوشيتد برس” لصور أقمار صناعية، يوم الجمعة، أن هجومًا إيرانيًا استهدف قاعدة جوية في قطر تُعد محورية للوجود العسكري الأمريكي، قد أصاب قبةً جيوديسيةً كانت تؤوي معدات تُستخدم في الاتصالات الآمنة من قبل القوات الأمريكية.

وأقر المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، بعد ساعات فقط من نشر التقرير، بأن صاروخًا باليستيًا إيرانيًا قد ضرب القبة، أما السلطات القطرية فلم ترد على طلبات التعليق بشأن حجم الأضرار.

وقد جاء الهجوم الإيراني على قاعدة العديد الجوية الواقعة خارج العاصمة القطرية الدوحة في 23 يونيو، ردًا على قصف أمريكي استهدف ثلاثة مواقع نووية داخل إيران، وشكّل فرصة للجمهورية الإسلامية للرد، مما سرّع التوصل إلى وقف لإطلاق النار توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منهياً الحرب التي دامت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل.

ورغم الضربة، فإن الأضرار بقيت محدودة، على الأرجح لأن القوات الأمريكية كانت قد أخلت طائراتها من القاعدة قبل الهجوم، وتُعد قاعدة العديد مقر القيادة الأمامية للقيادة المركزية الأمريكية.

وكان ترامب قد أشار إلى أن إيران أعطت إشارات مسبقة حول توقيت الهجوم وطبيعته، ما أتاح لمنظومات الدفاع الجوي الأمريكية والقطرية الاستعداد، وهو ما ساعد على الحيلولة دون اندلاع حرب إقليمية واسعة لطالما خشيها المحللون.

وقد تسببت الضربة في اضطرابات مؤقتة لحركة الطيران في الشرق الأوسط دون أن تتصاعد إلى مواجهة إقليمية شاملة.

وكان جناح الطيران الأمريكي 379، التابع للقوات الجوية الأمريكية والمتمركز في القاعدة، قد أعلن في عام 2016 عن تركيب هذه القبة التي تضم محطة الاتصالات العسكرية المتطورة، بتكلفة بلغت 15 مليون دولار، وتُظهر الصور وجود صحن فضائي داخل القبة، المعروفة باسم “رادوم”.

أما الصور التي التُقطت في 25 يونيو، وفي الأيام التالية، فقد أظهرت اختفاء القبة بالكامل، مع بعض الأضرار التي بدت على مبنى قريب، بينما لم تُلاحظ أي أضرار في باقي منشآت القاعدة الظاهرة في الصور.

وفي بيان له، قال بارنيل إن الهجوم الصاروخي “ألحق أضرارًا طفيفة بالمعدات والهياكل في القاعدة”.

وأضاف: “لا تزال قاعدة العديد الجوية تعمل بكامل طاقتها، وتواصل تنفيذ مهامها بالتعاون مع شركائنا القطريين، لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة”.

ولم يصدر البيت الأبيض أي تعليق فوري بعد إقرار بارنيل بالضربة يوم الجمعة، وكان ترامب قد زار قاعدة العديد الجوية في 15 مايو ضمن جولته في الشرق الأوسط.

وبُعيد الضربة، زعمت قوات الحرس الثوري الإيراني أن القاعدة كانت “هدفًا لضربة صاروخية مدمرة وقوية”، كما صرّح المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن القاعدة قد “تم تدميرها”، دون أن يقدّم أي تفاصيل دقيقة عن حجم الأضرار.

وفي ما يُحتمل أن يكون إشارة على معرفته بأن القبة قد ضُربت، قال مستشار للمرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، إن الاتصالات في القاعدة قُطعت نتيجة الضربة.

وصرّح رجل الدين المتشدد، أحمد علم الهدى، قائلاً: “تم تدمير جميع معدات القاعدة بالكامل، والآن قُطعت كل الاتصالات وسلسلة القيادة الأمريكية بين قاعدة العديد وباقي قواعدها العسكرية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى