ضحى حلمت بهاتف وماتت قبل النتيجة بيوم

سادت حالة من الحزن الشديد قرية كفر السنابسة التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، عقب وفاة الطفلة ضحى همام الحفناوي، 15 عامًا، في حادث مأساوي على الطريق الإقليمي، أثناء ذهابها للعمل بإحدى مزارع العنب.ضحى حلمت بهاتف وماتت قبل النتيجة بيوم
كانت ضحى قد أنهت امتحانات الشهادة الإعدادية قبل أيام، وظلت تترقب إعلان النتيجة التي كان مقررًا لها يوم الحادث، لكنها خرجت للعمل لمساعدة أسرتها في شراء هاتف محمول كانت تحلم به استعدادًا للمرحلة الثانوية.
وبحسب تصريحات والدتها، كانت ضحى تطمح للالتحاق بالتمريض العسكري، وكانت مجتهدة وتحمل مسؤولية تفوق عمرها، ولكن الحادث الأليم أنهى أحلامها في لحظة.
وتلقى اللواء أحمد خلف، إخطارًا بوقوع حادث تصادم بين سيارة ميكروباص تقل عاملات وأخرى نقل على الطريق الإقليمي، بنطاق مركز أشمون، أسفر عن مصرع 19 فتاة بينهن ضحى، وإصابة 3 أخريات، وتم نقل الجثامين إلى عدد من المستشفيات.
ومن جانبها، وجهت السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، بتقديم الدعم النفسي والمادي الكامل لأسر الضحايا، مؤكدة أن الحادث آلم قلوب المصريين جميعًا.
و نعت صديقتها المقربة رحيلها بكلمات مؤثرة قالت فيها: “تركتي في القلب فراغًا لا يملؤه أحد غيرك”، كما خيم الحزن على طلاب جامعة المنوفية بعد وفاة زميلتهم شيماء، إحدى ضحايا الحادث أيضًا.ضحى حلمت بهاتف وماتت قبل النتيجة بيوم
وتُعد هذه الحوادث المتكررة على الطرق السريعة، خاصة الطريق الإقليمي، ناقوس خطر يجب التوقف أمامه بجدية، حيث باتت أرواح الأبرياء، وخاصة الفتيات والنساء العاملات، عرضة للفقد في لحظة واحدة بسبب الإهمال المروري، أو تهالك بعض الطرق، أو غياب الرقابة على السائقين والمركبات.
مشهد فتيات في عمر الزهور يخرجن للعمل لمساندة أسرهن، ولا يعدن أبدًا، ليس فقط صدمة لأسرهن بل للمجتمع كله الذي يواجه تحديات اقتصادية ومعيشية تدفع الأطفال نحو العمل المبكر.
الحزن لا يخص فقط عائلة الطفلة ضحى، بل يمتد ليشمل كل بيت في مصر يرى في قصتها صورة من الواقع الصعب، وحلمًا بريئًا انكسر قبل أن يكتمل. فالمأساة تتكرر، والضحايا مختلفون، لكن السبب غالبًا واحد: غياب الأمان على الطرق.
ويطالب الأهالي والمسؤولون، بتكثيف جهود الدولة لوضع حلول جذرية، بدءًا من تطوير البنية التحتية، وحتى توفير وسائل مواصلات آمنة ومنظمة للعاملات، خاصة في المناطق الريفية.
كما يناشد الكثيرون بضرورة دعم أسر الضحايا بشكل دائم، وعدم الاكتفاء بتقديم التعازي أو الدعم اللحظي فقط، مؤكدين أن خسارة روح لا تعوّض، ولكن يمكن تجنب تكرار نفس الألم في المستقبل.


