تركيا: مذكرات توقيف بحق 63 عسكرياً وتوسيع تحقيقات الفساد المتعلقة بإمام أوغلو
اخبار نيوز بالعربي

كتبت: سهام إبراهيم علي حسن
أعلنت النيابة العامة التركية، يوم الجمعة، إصدار مذكرات توقيف بحق 63 عسكرياً في الخدمة الفعلية، على خلفية مزاعم ارتباطهم بجماعة متهمة بالضلوع في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة عام 2016.
ووفق بيان صادر عن مكتب المدعي العام في إسطنبول، فإن من بين المشتبه بهم أربعة ضباط برتبة عقيد من القوات البرية والبحرية والجوية والدرك.
وأسفرت مداهمات نُفذت فجراً في عدد من الولايات عن اعتقال 56 مشتبهاً به، بحسب ما نقلته وكالة “أسوشييتد برس”.
وتتهم السلطات التركية المعتقلين بالانتماء إلى ما تسميه “منظمة فتح الله غولن الإرهابية” (FETO)، التي تُحمّلها أنقرة مسؤولية محاولة الانقلاب.
وكان مؤسس الجماعة، فتح الله غولن، قد توفي في أكتوبر الماضي في الولايات المتحدة، حيث أقام منذ عام 1999 في منفى اختياري.
وشهدت تركيا في يوليو 2016 محاولة انقلاب دامية أسفرت عن مقتل نحو 290 شخصاً، عندما حاولت وحدات عسكرية السيطرة على مؤسسات الحكم في أنقرة وإسطنبول، فيما نجا الرئيس رجب طيب إردوغان من محاولة اغتيال خلال وجوده في إجازة.
وأطلقت الحكومة بعد ذلك حملة تطهير واسعة طالت قطاعات الجيش والقضاء والشرطة ومؤسسات الدولة، أدت إلى سجن عشرات الآلاف، وإغلاق مؤسسات تعليمية وإعلامية مرتبطة بالجماعة.
وأكد مكتب المدعي العام أن التحقيقات الأخيرة استندت إلى بيانات تتعلق باتصالات هاتفية للمشتبه بهم، مشدداً على أن الجماعة لا تزال تُعدّ “تهديداً خطيراً للنظام الدستوري وبقاء الدولة”.
وذكر البيان أنه تم اعتقال أكثر من 25 ألف عسكري منذ عام 2016، دون توضيح دقيق للتهم الموجهة في هذه الجولة.
توسيع التحقيقات مع إمام أوغلو
وفي سياق منفصل، تتواصل التحقيقات في قضية فساد أدت إلى سجن رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو في مارس الماضي.
وأفادت وكالة “الأناضول” الرسمية بأن الشرطة التركية أوقفت، الجمعة، 44 شخصاً إضافياً على خلفية التحقيق، بينهم السكرتير الخاص لإمام أوغلو، وعدد من رؤساء الشركات التابعة للبلدية.
وكانت السلطات قد اعتقلت في وقت سابق 20 موظفاً في بلدية إسطنبول، بينهم رئيس المكتب الإعلامي، وقد أودع 13 منهم الحبس الاحتياطي.
وواجه اعتقال إمام أوغلو، الذي ينفي الاتهامات، ردود فعل واسعة واحتجاجات في عدد من المدن التركية، إذ يُعد من أبرز وجوه المعارضة، وسبق أن أعلن حزبه، “الشعب الجمهوري”، ترشيحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 2028.
غير أن قراراً بإلغاء شهادته الجامعية، صدر في مارس، يحرمه قانوناً من الترشح، وهو إجراء أثار انتقادات واسعة من قبل المعارضة.






