
كتبت: سهام إبراهيم علي حسن
في أول 100 يوم من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية، أثارت سياساته التجارية جدلًا واسعًا عالميًا.
إذ فرض سلسلة من الرسوم الجمركية التي أربكت الأسواق، قبل أن يقرر تأجيل تنفيذها 90 يومًا لإفساح المجال للمفاوضات التجارية.
لكن يبقى السؤال الأهم: من هو المتضرر الأكبر من هذه السياسات؟
المستهلك الأميركي في قلب الأزمة!!
يتفق العديد من الخبراء على أن المواطن الأميركي هو الأكثر تأثرًا بالقرارات الجمركية، حيث يؤدي فرض الرسوم على الواردات إلى ارتفاع الأسعار، ما يزيد من أعباء الأسر.
سلع أساسية مثل الإلكترونيات، السيارات، والملابس تواجه ارتفاعًا كبيرًا، مما يضع المستهلك أمام تحديات مالية جديدة.
تراجع ثقة المستهلكين!!
وفقًا لمؤسسة “كونفرنس”، شهد مؤشر ثقة المستهلك الأميركي انخفاضًا ملحوظًا في أبريل، مسجلًا أدنى مستوى خلال خمس سنوات، نتيجة القلق المتزايد بشأن التداعيات الاقتصادية لهذه السياسات، مما أثر على التوقعات المالية للمواطنين.
الركود الاقتصادي يلوح في الأفق
يرى خبراء الاقتصاد أن استمرار الرسوم الجمركية قد يدفع الاقتصاد الأميركي نحو موجة ركود، حيث تضطر الشركات إلى رفع الأسعار لتعويض خسائرها الناجمة عن تراجع المبيعات، مما يؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية وتفاقم التضخم.
الصناعة المحلية بين المكاسب والخسائر
رغم ترويج ترامب لهذه السياسات على أنها وسيلة لدعم الصناعة المحلية، إلا أن بعض القطاعات الأميركية تعاني من انعكاساتها السلبية، إذ أدى الاعتماد المتزايد على المنتجات الصينية إلى زيادة التأثير المباشر على المستهلك الأميركي.
فاتورة السياسات التجارية
في النهاية
يتحمل المواطن الأميركي العبء الأكبر لهذه الإجراءات، حيث لا تتوقف التداعيات عند ارتفاع الأسعار، بل تمتد إلى تراجع النمو الاقتصادي، زيادة الضغوط المالية، واضطراب السوق بشكل عام.






