
أطلقت إيران نحو 180 صاروخاً باليستياً باتجاه الصهيونية مساء الثلاثاء الموافق 1/10/2024، ويأتى الهجوم الصاروخى الإيرانى؛ “رداً على إغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الأسبوع الماضى، وزعيم حركة حماس اسماعيل هنية فى يوليو/تموز الماضى” وفق ما أعلنه الحرس الثورى الإيرانى، وهدد الحرس الثورى الإيرانى بشن “هجمات ساحقة” فى حال ردت الصهيونية.
قال الرئيس الأمريكى جو بايدن إن بلاده تظل “داعمة بالكامل” للصهيونية، ولكنها لا تزال تناقش مع حليفتها نوع الرد المناسب على الهجوم الصاروخي الباليستى الذى شنته إيران، وأضاف بايدن عندما سئل عن كيفية رد الصهيونية على الهجوم: “هناك مناقشة جارية بشأن ذلك ونحن على اتصال دائم بالحكومة الصهيونية ونظرائنا ويبقى أن نرى ذلك”
إن المقارنة بين قدرات إيران و الصهيونية العسكرية فى حال مواجهة جوية بينهما، شنت إيران هجوماً بالصواريخ البالستية على الأرض المحتلة رداً على مقتل الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ورئيس المكتب السياسى لحماس إسماعيل هنية. تطور قد يؤدى إلى مواجهة شاملة مفتوحة على كافة الاحتمالات.
أطلقت إيران وابلاً من الصواريخ الباليستية على الصهيونية يوم الثلاثاء (الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2024) رداً على الحملة التى تشنها الصهيونية ضد حلفاء طهران فى جماعة حزب الله فى لبنان.
وانطلقت صفارات الإنذار فى أنحاء الأرض المحتلة، وسُمع دوي إنفجارات فى القدس وغور الأردن بعد أن إحتشد صهيونيون فى الملاجئ، وإنبطح مراسلون من التلفزيون الرسمى أرضاً أثناء بث مباشر.
وقالت إذاعة الجيش الصهيونى إن نحو 200 صاروخ أطلقت من إيران على الأرض المحتلة، وقال الحرس الثورى الإيرانى إن طهران أطلقت عشرات الصواريخ على الأرض المحتلةا وإنه إذا ردت سيكون رد طهران “أكثر سحقاً وتدميرا”
فيما يلى نلقى نظرة على إمكانيات القوات الجوية وأنظمة الدفاع الجوى فى كل من إيران والصهيونية:
أولاً تضم القوات الجوية الإيرانية 37 الف فرد، لكن المعهد الدولى للدراسات الإستراتيجية فى لندن يقول إن العقوبات الدولية المستمرة منذ عقود حجبت عن إيران الى حد كبير أحدث المعدات العسكرية عالية التقنية، ولا تمتلك القوات الجوية سوى بضع عشرات من الطائرات الهجومية العاملة، بما فى ذلك طائرات روسية وطرازات أمريكية قديمة حصلت عليها البلاد قبل الثورة الإسلامية عام 1979.
وقال المعهد الدولى للدراسات الإستراتيجية إن طهران لديها سرب من تسع طائرات مقاتلة من طرازى إف-4 وإف-5، وآخر من طائرات سوخوى-24 روسية الصنع، الى جانب عدد من طائرات ميج-29 وإف7 وإف14.
كما يمتلك الإيرانيون طائرات مسيرة مصممة للتحليق صوب الأهداف والإنفجار، ويعتقد المحللون أن أعداد ترسانة الطائرات المسيرة هذه لا تتجاوز 10 آلاف.
وبالإضافة الى ذلك يقولون إن إيران تمتلك أكثر من 3500 صاروخ سطح-سطح بعضها يحمل رؤوساً حربية تزن نصف طن لكن العدد القادر على إستهداف إسرائيل قد يكون أقل.
وقال قائد القوات الجوية الإيرانية فى أبريل/نيسان إن طائرات سوخوى-24 على “أهبة الإستعداد” لمواجهة أى هجوم عبرى محتمل، لكن إعتماد إيران على طائرات سوخوى-24، التى تم تطويرها لأول مرة فى الستينيات، يظهر الضعف النسبى لقواتها الجوية.
وفى مجال الدفاع، تعتمد إيران على مزيج من صواريخ سطح-جو وأنظمة دفاع جوى روسية ومحلية الصنع، وتلقت طهران شحنات من منظومة إس-300 المضادة للطائرات من روسيا فى عام 2016، وهى أنظمة صواريخ سطح-جو بعيدة المدى قادرة على التعامل مع أهداف متعددة فى آن واحد، بما فى ذلك الطائرات والصواريخ الباليستية.
وطورت إيران أيضاً منصة صواريخ سطح-جو من طراز باور-373 بالإضافة الى منظومتى الدفاع صياد ورعد.
ثانياً تملك الصهيونية قدرات جوية متقدمة زودتها بها الولايات المتحدة، تضم مئات من المقاتلات متعددة الأغراض من طرازات إف-15 وإف-16 وإف-35، وكان لهذه الطرازات دور فى إسقاط الطائرات المسيرة التى أطلقتها إيران فى أبريل/نيسان عندما شنت الجمهورية الإسلامية أول هجوم مباشر لها على الأرض المحنلة بطائرات مسيرة وصواريخ.
ويفتقر سلاح الجو العبرى الى قاذفات بعيدة المدى لكن جرى تعديل أسطول أصغر من طائرات بوينج 707 بحيث يمكن إستخدامه كناقلات للتزود بالوقود لتمكين المقاتلات من الوصول الى إيران فى طلعات جوية دقيقة.
وأظهر سلاح الجو الصهيونى قدرته على ضرب أهداف بعيدة المدى فى يوليو/تموز عندما قصفت طائرة مقاتلة تابعة له أهدافاً قرب ميناء الحديدة باليمن رداً على هجوم شنه الحوثيون على تل أبيب بطائرة مسيرة.
ولدى الصهيونية، وهى متطورة فى مجال تكنولوجيا الطائرات المسيرة، مسيرات من طراز هيرون قادرة على التحليق لأكثر من 30 ساعة، وهو ما يكفى لتنفيذ عمليات بعيدة المدى.
ويقدر مدى الصاروخ دليلة بنحو 250 كيلومتراً، وهو أقل بكثير من مسافة عرض الخليج، الا أن القوات الجوية يمكن أن تعوض الفارق عن طريق نقل أحد الصواريخ بالقرب من الحدود الإيرانية.
ومن المعتقد على نطاق واسع أن الصهيونية طورت صواريخ سطح-سطح بعيدة المدى، لكنها لم تؤكد ذلك أو تنفيه.
ويوفر نظام دفاع جوى متعدد الطبقات، تم تطويره بمساعدة الولايات المتحدة بعد حرب الخليج عام 1991، للصهيونية عدة خيارات إضافية لإسقاط الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية بعيدة المدى.
والنظام القادر على الوصول لأعلى إرتفاع هو آرو-3 ويستطيع إعتراض الصواريخ الباليستية فى الفضاء، ويعمل الطراز السابق له، وهو آرو-2، على إرتفاعات أقل، ويتصدى نظام مقلاع داود متوسط المدى للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، فى حين يتعامل نظام القبة الحديدية قصير المدى مع الصواريخ وقذائف المورتر التى تطلقها الجماعات المتحالفة مع إيران فى غزة ولبنان، لكن يمكن أيضاً، من الناحية النظرية، إستخدامه ضد أى صواريخ أقوى أفلتت من منظومتى آرو أو مقلاع داود.
وصُممت الأنظمة الصهيونية بحيث يمكن دمجها فى الأنظمة الإعتراضية الأمريكية فى المنطقة من أجل دفاعات التحالف.






