
ينظر البعض الى جهاز الموساد الصهيونى بأنه جهاز مرعب، لكن له إخفاقات كبيره ولتحليله ونتائج أعماله رصدنا:
موساد (بالعبرية: מוסד) إختصار لـ إستخبارات ومهمات خاصة (بالعبرية: המוסד למודיעין ולתפקידים מיוחדים) تأسست فى 13 ديسمبر 1949، يُكلف جهاز الموساد للإستخبارات والمهام الخاصة من قبل دولة الصهاينة بجمع المعلومات بالدراسة الإستخباراتية، وبتنفيذ العمليات السرية خارج «حدود الأرض المحتلة»
تورطَ الموساد فى عمليات كثيرة ضد الدول العربية والأجنبية منها عمليات إغتيال لعناصر تعتبرها الصهاينة معادية لها ولا يزال يقوم حتى الآن بعمليات التجسس حتى ضد الدول الصديقة والتى للصهيونية علاقات دبلوماسية معها.
إنتصارات الموساد وإخفاقاته: أبرز عشر عمليات فى تاريخه، فى عملية غير مسبوقة، تحولت أجهزة “البيجر” التى يستخدمها عناصر من حزب الله اللبنانى، من وسيلة آمنة لتجنب تكنولوجيا المراقبة الصهيونية المتطورة الى عبوات ناسفة متنقلة، إنفجرت فى أيدى مستخدميها، ما أسفر عن عدد من القتلى وآلاف الإصابات.
وتكررت العملية فى اليوم التالى، ولكن من خلال تفجير أجهزة إتصالات لآسلكية من نوع “ووكى توكى آيكوم” وفى أول رد فعل رسمى، القت الحكومة اللبنانية باللوم على الصهيونية فى التفجيرات واصفة إياها بالـ”عدوان الصهيونى الإجرامى” فى حين توعد حزب الله” العبرية بـ”قصاص عادل”
ولم تعلق الصهيونية حتى الآن على الإتهامات اللبنانية، الا أن هيئة البث الصهيونية نقلت عن مجلس الوزراء ما قالت إنه “أوامر للوزراء بعدم الإدلاء بأى تصريحات”.
بعض الصحف الصهيونية، من جهتها، ذكرت أن العبرية عادة ما تتابع نشاطات حزب الله وتحركاته عن كثب، معتبرة أن العملية قد تكون جزءاً من المواجهات المتكررة بين الطرفين.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إنه إذا كانت العبرية وراء الضربة ضد حزب الله، فإنها تعد من أكثر العمليات المفاجئة والمؤلمة التى قامت بها.
ورغم تباين التفسيرات بشأن هذا الهجوم، الا أنه أثار تساؤلات جدية حول الأمن السيبراني والقدرات التقنية الهجومية، وأعاد الى الواجهة ذكرى عمليات نُسبت الى الصهيونية والى جهاز إستخباراتها الخارجى “الموساد” تحديداً على مدار العقود الماضية.
مطاردة الضابط النازى أدولف أيخمان، تُعد عملية إختطاف الضابط النازى، أدولف آيخمان، من الأرجنتين فى عام 1960 واحدة من أشهر العمليات الإستخباراتية الناجحة التى نفذها الموساد.
وكان آيخمان أحد المهندسين الرئيسيين للهولوكست التى راح ضحيتها حوالى 6 ملايين يهودى خلال الحرب العالمية الثانية، طارد فريق من الموساد، مكون من أربعة عشر شخصاً، الضابط النازى الذى إستقر فى الأرجنتين بعد تنقله بين عدة دول، وتمكنوا من إقتياده الى الأرض المحتلة حيث حُوكِم وأُعدم.
ينظر لعملية “عنتيبى” على أنها واحدة من أكثر العمليات نجاحاً فى تاريخ الكيان، وقعت هذه العلمية فى تموز/ يوليو عام 1976 فى مطار “عنتيبى” بأوغندا وحملت إسمه لاحقاً، وتمكنت قوات كوماندوز صهيونية بناءً على معلومات للموساد، من تحرير 100 رهينة كانوا محتجزين فى طائرة متجهة من تل أبيب الى باريس عبر أثينا، وكان على متنها حوالى 250 مسافراً، من بينهم 103 صهيونيين.
بدأت الأزمة عندما إختطف أربعة مسلحين – فلسطينيان من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وشريكان لهما من جماعة “بادر ماينهوف” الألمانية – الطائرة وحولوا وجهتها نحو أوغندا، حيث إنضم اليهم شركاء آخرون.
وإنتهت العملية بمقتل الخاطفين وثلاث رهائن، بالإضافة الى جنود أوغنديين، كما قُتل قائد العملية يوناتان نتنياهو، شقيق رئيس الوزراء الصهيونى الحالى بنيامين نتنياهو.
فى عام 1972، قامت جماعة أيلول الأسود الفلسطينية المسلحة بقتل عضوين من الفريق الأولمبى الصهيونى فى أولمبياد ميونيخ وإحتجزت 9 آخرين قُتلوا لاحقاً فى محاولة إنقاذ فاشلة قامت بها شرطة المانيا الغربية.
وبعد ذلك، إستهدف الموساد عدداً من أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، ومن بينهم محمود الهمشرى، قُتل إثر إنفجار عبوة ناسفة زرعت فى الهاتف فى شقته فى باريس، وفقد الهمشرى ساقه فى الإنفجار وتوفى فى النهاية متأثراً بجروحه.
يحيى عياش كان قائداً بارزاً فى كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس، وإشتهر بقدرته الفائقة على تصنيع المتفجرات وتنفيذ هجمات معقدة ضد أهداف صهيونية، ما جعله هدفاً رئيسياً لأجهزة الأمن الصهيونية.
وفى أواخر عام 2019، رفعت الرقابة الصهيونية الحظر عن بعض تفاصيل عملية الإغتيال، ونشرت القناة 13 الصهيونية تسجيلاً صوتياً للمكالمة الأخيرة بين عياش ووالده، وتُعد عمليات تصفية الهمشرى وعياش جزءاً من تاريخ طويل ومعقد فى إستخدام التقنيات الحديثة لتنفيذ الاغتيالات.
عام 2010، وُجدت جثة المسئول العسكرى البارز فى حركة حماس محمود المبحوح، فى غرفة بفندق بدبى، بدأ الأمر كأنه يتعلق بوفاة طبيعية فى البداية لكن شرطة دبى تمكنت فى النهاية من التعرف على فريق الإغتيال بعد مراجعة كاميرات المراقبة.
وأعلنت الشرطة آنذاك أن المبحوح قُتل صعقاً بالكهرباء ثم خنق فى عملية إشتُبه أنها من تدبير الموساد وأثارت حينها غضباً دبلوماسياً إماراتياً.
لكن الدبلوماسيين الصهيونيين قالوا إنه لا توجد أدلة على تورط الموساد فى العملية رغم أنهم لم ينكروا ذلك إتساقاً مع سياسة الحكومة الصهيونية فى إبقاء الأمور “غامضة”
رغم ما يُعرف عن تفوق الصهاينة التكنولوجى والإستخباراتى، فإن سجلها يتضمن سلسلة من الإخفاقات الكارثية والعمليات الفاشلة التي أحرجتها على الساحة الدولية.
عام 1997، تعرض رئيس حركة حماس السابق، خالد مشعل لمحاولة إغتيال فاشلة فى الأردن، وحُقن بمادة سامة أثناء سيره فى أحد شوارع العاصمة عمّان فى واحدة من العمليات التى تسببت فى أزمة دبلوماسية كبيرة.
وأالقت السلطات الأردنية القبض على العملاء الصهيونيين المتورطين، وطالب ملك الأردن الراحل الحسين بن طلال الصهاينة بتوفير المصل المضاد للمادة السامة.
هددت العملية معاهدة السلام بين الأردن والصهاينة، مما دفع الرئيس الأمريكى بيل كلينتون، للتدخل والضغط على نتنياهو الذى أرسل رئيس الموساد الى عمان ومعه الترياق الذى أنقذ حياة مشعل.
فى عام 2003، حاولت العبرية إغتيال القيادى فى حركة حماس محمود الزهار عبر قصف منزله، نجا الزهار من العملية، لكن إبنه وزوجته قُتلا.
عام 1954، أحبطت السلطات المصرية عملية تجسس لصالح الصهاينة تُعرف بعملية “سوزانا” كانت العملية تهدف الى زرع قنابل فى منشآت أمريكية وبريطانية فى مصر لمحاولة إقناع بريطانيا بإبقاء قواتها المتمركزة فى قناة السويس، وسُميت القضية بفضيحة لافون، نسبة الى وزير الدفاع الصهيونى آنذاك، بنحاس لافون، الذى يُعتقد أنه كان له دور فى التخطيط للعملية.
فى 6 من أكتوبر/ تشرين الأول 1973، شنت مصر وسوريا حربا ضد الصهاينة، لإستعادة أرض سيناء المصرية وهضبة الجولان، وكان إختيار هذا اليوم الموافق السبت، الذى يطلق عليه اليهود إسم يوم كيبور، أو عيد الغفران، أحد عناصر المفاجأة التى شلت حركة الصهاينة فى الأيام الأولى للحرب.
وعلى نحو إستثنائى، بادر “الموساد”، الى إستئناف الحرب الداخلية مع شعبة الإستخبارات العسكرية فى الجيش “أمان” ونشر كتاباً بعنوان “ذات يوم، حين يكون الحديث مسموحاً”، كتبه فريق من “الدائرة التاريخية”
وأجمع المراقبون الصهيونيون على أن الكتاب، الذى يعدّ أول إصدار باسم “الموساد”، لا يتناول الموضوع كدراسة علمية تاريخية تعتمد على مصادر سرية، بل هو مجرد قصائد تكيل المديح للجهاز.
ما أوجه الشبه بين فشل الكيان الغاصب الإستخباراتى عام 1973 وفشلها عام 2023؟ تجادل أستاذة العلاقات الدولية بجامعة كولومبيا “كيرين يارهي-ميلو” والمؤرخ “تيم نافتالي” أن العامل المشترك فى المناسبتين لم يكن -على الأرجح- نقص المعلومات الإستخباراتية، ولكن جودة التحليل والإنحيازات المسبقة للمحللين والقادة السياسيين، ويشير الكاتبان الى أن الإحتلال وقع فى الفخ نفسه مرة أُخرى حين قلل من رغبة أو قدرة حركة حماس على شن هجوم واسع النطاق، تماماً كما قلل من عزيمة السادات وقدرته على دخول الحرب قبل خمسة عقود.
يصنف رد فعل المقاومة فى قائمة إخفاقات الموساد، ويعكس بحسب محللين ضعف سياسة الردع التى إعتمدتها المؤسسة الأمنية الصهيونية تجاه حماس.
وأدى رد فعل المقاومه فى 7 أكتوبر 2023 الى مقتل حوالى 1200 شخص، معظمهم عسكر، بحسب السلطات الصهيونية موقع الهجوم. كما تُقدر الحكومة الصهيونية أن 251 رهينة تم إقتيادهم الى غزة بعد الهجوم.
ورداً على هجوم حماس شنت العبرية حرباً على قطاع غزة أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 40 الف شخص معظمهم مدنيون، حسب وزارة الصحة في القطاع.
اللواء رضا يعقوب يحلل جهاز الموساد الصهيونى، وأسلوبه في الإغتيالات، وإخفاقاته، فرصد:
ينظر البعض الى جهاز الموساد الصهيونى بأنه جهاز مرعب، لكن له إخفاقات كبيره ولتحليله ونتائج أعماله رصدنا:
موساد (بالعبرية: מוסד) إختصار لـ إستخبارات ومهمات خاصة (بالعبرية: המוסד למודיעין ולתפקידים מיוחדים) تأسست فى 13 ديسمبر 1949، يُكلف جهاز الموساد للإستخبارات والمهام الخاصة من قبل دولة الصهاينة بجمع المعلومات بالدراسة الإستخباراتية، وبتنفيذ العمليات السرية خارج «حدود الأرض المحتلة»
تورطَ الموساد فى عمليات كثيرة ضد الدول العربية والأجنبية منها عمليات إغتيال لعناصر تعتبرها الصهاينة معادية لها ولا يزال يقوم حتى الآن بعمليات التجسس حتى ضد الدول الصديقة والتى للصهيونية علاقات دبلوماسية معها.
إنتصارات الموساد وإخفاقاته: أبرز عشر عمليات فى تاريخه، فى عملية غير مسبوقة، تحولت أجهزة “البيجر” التى يستخدمها عناصر من حزب الله اللبنانى، من وسيلة آمنة لتجنب تكنولوجيا المراقبة الصهيونية المتطورة الى عبوات ناسفة متنقلة، إنفجرت فى أيدى مستخدميها، ما أسفر عن عدد من القتلى وآلاف الإصابات.
وتكررت العملية فى اليوم التالى، ولكن من خلال تفجير أجهزة إتصالات لآسلكية من نوع “ووكى توكى آيكوم” وفى أول رد فعل رسمى، القت الحكومة اللبنانية باللوم على الصهيونية فى التفجيرات واصفة إياها بالـ”عدوان الصهيونى الإجرامى” فى حين توعد حزب الله” العبرية بـ”قصاص عادل”
ولم تعلق الصهيونية حتى الآن على الإتهامات اللبنانية، الا أن هيئة البث الصهيونية نقلت عن مجلس الوزراء ما قالت إنه “أوامر للوزراء بعدم الإدلاء بأى تصريحات”.
بعض الصحف الصهيونية، من جهتها، ذكرت أن العبرية عادة ما تتابع نشاطات حزب الله وتحركاته عن كثب، معتبرة أن العملية قد تكون جزءاً من المواجهات المتكررة بين الطرفين.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إنه إذا كانت العبرية وراء الضربة ضد حزب الله، فإنها تعد من أكثر العمليات المفاجئة والمؤلمة التى قامت بها.
ورغم تباين التفسيرات بشأن هذا الهجوم، الا أنه أثار تساؤلات جدية حول الأمن السيبراني والقدرات التقنية الهجومية، وأعاد الى الواجهة ذكرى عمليات نُسبت الى الصهيونية والى جهاز إستخباراتها الخارجى “الموساد” تحديداً على مدار العقود الماضية.
مطاردة الضابط النازى أدولف أيخمان، تُعد عملية إختطاف الضابط النازى، أدولف آيخمان، من الأرجنتين فى عام 1960 واحدة من أشهر العمليات الإستخباراتية الناجحة التى نفذها الموساد.
وكان آيخمان أحد المهندسين الرئيسيين للهولوكست التى راح ضحيتها حوالى 6 ملايين يهودى خلال الحرب العالمية الثانية، طارد فريق من الموساد، مكون من أربعة عشر شخصاً، الضابط النازى الذى إستقر فى الأرجنتين بعد تنقله بين عدة دول، وتمكنوا من إقتياده الى الأرض المحتلة حيث حُوكِم وأُعدم.
ينظر لعملية “عنتيبى” على أنها واحدة من أكثر العمليات نجاحاً فى تاريخ الكيان، وقعت هذه العلمية فى تموز/ يوليو عام 1976 فى مطار “عنتيبى” بأوغندا وحملت إسمه لاحقاً، وتمكنت قوات كوماندوز صهيونية بناءً على معلومات للموساد، من تحرير 100 رهينة كانوا محتجزين فى طائرة متجهة من تل أبيب الى باريس عبر أثينا، وكان على متنها حوالى 250 مسافراً، من بينهم 103 صهيونيين.
بدأت الأزمة عندما إختطف أربعة مسلحين – فلسطينيان من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وشريكان لهما من جماعة “بادر ماينهوف” الألمانية – الطائرة وحولوا وجهتها نحو أوغندا، حيث إنضم اليهم شركاء آخرون.
وإنتهت العملية بمقتل الخاطفين وثلاث رهائن، بالإضافة الى جنود أوغنديين، كما قُتل قائد العملية يوناتان نتنياهو، شقيق رئيس الوزراء الصهيونى الحالى بنيامين نتنياهو.
فى عام 1972، قامت جماعة أيلول الأسود الفلسطينية المسلحة بقتل عضوين من الفريق الأولمبى الصهيونى فى أولمبياد ميونيخ وإحتجزت 9 آخرين قُتلوا لاحقاً فى محاولة إنقاذ فاشلة قامت بها شرطة المانيا الغربية.
وبعد ذلك، إستهدف الموساد عدداً من أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، ومن بينهم محمود الهمشرى، قُتل إثر إنفجار عبوة ناسفة زرعت فى الهاتف فى شقته فى باريس، وفقد الهمشرى ساقه فى الإنفجار وتوفى فى النهاية متأثراً بجروحه.
يحيى عياش كان قائداً بارزاً فى كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس، وإشتهر بقدرته الفائقة على تصنيع المتفجرات وتنفيذ هجمات معقدة ضد أهداف صهيونية، ما جعله هدفاً رئيسياً لأجهزة الأمن الصهيونية.
وفى أواخر عام 2019، رفعت الرقابة الصهيونية الحظر عن بعض تفاصيل عملية الإغتيال، ونشرت القناة 13 الصهيونية تسجيلاً صوتياً للمكالمة الأخيرة بين عياش ووالده، وتُعد عمليات تصفية الهمشرى وعياش جزءاً من تاريخ طويل ومعقد فى إستخدام التقنيات الحديثة لتنفيذ الاغتيالات.
عام 2010، وُجدت جثة المسئول العسكرى البارز فى حركة حماس محمود المبحوح، فى غرفة بفندق بدبى، بدأ الأمر كأنه يتعلق بوفاة طبيعية فى البداية لكن شرطة دبى تمكنت فى النهاية من التعرف على فريق الإغتيال بعد مراجعة كاميرات المراقبة.
وأعلنت الشرطة آنذاك أن المبحوح قُتل صعقاً بالكهرباء ثم خنق فى عملية إشتُبه أنها من تدبير الموساد وأثارت حينها غضباً دبلوماسياً إماراتياً.
لكن الدبلوماسيين الصهيونيين قالوا إنه لا توجد أدلة على تورط الموساد فى العملية رغم أنهم لم ينكروا ذلك إتساقاً مع سياسة الحكومة الصهيونية فى إبقاء الأمور “غامضة”
رغم ما يُعرف عن تفوق الصهاينة التكنولوجى والإستخباراتى، فإن سجلها يتضمن سلسلة من الإخفاقات الكارثية والعمليات الفاشلة التي أحرجتها على الساحة الدولية.
عام 1997، تعرض رئيس حركة حماس السابق، خالد مشعل لمحاولة إغتيال فاشلة فى الأردن، وحُقن بمادة سامة أثناء سيره فى أحد شوارع العاصمة عمّان فى واحدة من العمليات التى تسببت فى أزمة دبلوماسية كبيرة.
وأالقت السلطات الأردنية القبض على العملاء الصهيونيين المتورطين، وطالب ملك الأردن الراحل الحسين بن طلال الصهاينة بتوفير المصل المضاد للمادة السامة.
هددت العملية معاهدة السلام بين الأردن والصهاينة، مما دفع الرئيس الأمريكى بيل كلينتون، للتدخل والضغط على نتنياهو الذى أرسل رئيس الموساد الى عمان ومعه الترياق الذى أنقذ حياة مشعل.
فى عام 2003، حاولت العبرية إغتيال القيادى فى حركة حماس محمود الزهار عبر قصف منزله، نجا الزهار من العملية، لكن إبنه وزوجته قُتلا.
عام 1954، أحبطت السلطات المصرية عملية تجسس لصالح الصهاينة تُعرف بعملية “سوزانا” كانت العملية تهدف الى زرع قنابل فى منشآت أمريكية وبريطانية فى مصر لمحاولة إقناع بريطانيا بإبقاء قواتها المتمركزة فى قناة السويس، وسُميت القضية بفضيحة لافون، نسبة الى وزير الدفاع الصهيونى آنذاك، بنحاس لافون، الذى يُعتقد أنه كان له دور فى التخطيط للعملية.
فى 6 من أكتوبر/ تشرين الأول 1973، شنت مصر وسوريا حربا ضد الصهاينة، لإستعادة أرض سيناء المصرية وهضبة الجولان، وكان إختيار هذا اليوم الموافق السبت، الذى يطلق عليه اليهود إسم يوم كيبور، أو عيد الغفران، أحد عناصر المفاجأة التى شلت حركة الصهاينة فى الأيام الأولى للحرب.
وعلى نحو إستثنائى، بادر “الموساد”، الى إستئناف الحرب الداخلية مع شعبة الإستخبارات العسكرية فى الجيش “أمان” ونشر كتاباً بعنوان “ذات يوم، حين يكون الحديث مسموحاً”، كتبه فريق من “الدائرة التاريخية”
وأجمع المراقبون الصهيونيون على أن الكتاب، الذى يعدّ أول إصدار باسم “الموساد”، لا يتناول الموضوع كدراسة علمية تاريخية تعتمد على مصادر سرية، بل هو مجرد قصائد تكيل المديح للجهاز.
ما أوجه الشبه بين فشل الكيان الغاصب الإستخباراتى عام 1973 وفشلها عام 2023؟ تجادل أستاذة العلاقات الدولية بجامعة كولومبيا “كيرين يارهي-ميلو” والمؤرخ “تيم نافتالي” أن العامل المشترك فى المناسبتين لم يكن -على الأرجح- نقص المعلومات الإستخباراتية، ولكن جودة التحليل والإنحيازات المسبقة للمحللين والقادة السياسيين، ويشير الكاتبان الى أن الإحتلال وقع فى الفخ نفسه مرة أُخرى حين قلل من رغبة أو قدرة حركة حماس على شن هجوم واسع النطاق، تماماً كما قلل من عزيمة السادات وقدرته على دخول الحرب قبل خمسة عقود.
يصنف رد فعل المقاومة فى قائمة إخفاقات الموساد، ويعكس بحسب محللين ضعف سياسة الردع التى إعتمدتها المؤسسة الأمنية الصهيونية تجاه حماس.
وأدى رد فعل المقاومه فى 7 أكتوبر 2023 الى مقتل حوالى 1200 شخص، معظمهم عسكر، بحسب السلطات الصهيونية موقع الهجوم. كما تُقدر الحكومة الصهيونية أن 251 رهينة تم إقتيادهم الى غزة بعد الهجوم.
ورداً على هجوم حماس شنت العبرية حرباً على قطاع غزة أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 40 الف شخص معظمهم مدنيون، حسب وزارة الصحة فى القطاع.






