
كتبت: إسراء عبدالله
يتردد على مسامعنا فى الفترة الأخيرة على وجه الخصوص ومع تزايد الأحداث السياسية على الساحة العالمية اسم القائد السياسى حسن نصر الله فمن هو ؟ ولماذا ذاع صيته فى الأونة الأخيرة؟ وما علاقته بحزب الله اللبنانى؟
ولد حسن نصر الله فى الحادى والثلاثين من شهر أغسطس عام 1960، حيث كان ينحدر من عائلة شيعية ببرج حمود فهو الطفل ال9 من اصل عشر أطفال، أما بالنسبة للقلب سيد فقد كان ذالك لإنتمائه لعائلة نصر الله، كان والده عبدالكريم من مدينة البازورية فى جنوب لبنان حيث كان يعمل فى تجارة الخضروات والفاكهة.
بالرغم من عدم تدين عائلة نصر الله لكن كان شغوفا بالدراسة والتعلم خاصة أصول الدين فقد التحق بمدرسة النجاح ومن ثم مدرسة الفيل الرسمية والتى كانت أغلبها من الطلبة المسيحية.
فى أعقاب الحرب الأهلية اللبنانية كان حسن نصر الله بعمر ال15 عام، فقد أجبرت عائلته على النزوح إلى بلدتهم البازورية ليكمل دراسته هناك، وهناك تم انضمامه إلى إحدى الحركات والتى كانت تسمى بحركة أمل بل وتم تعيينه مندوبا لتلك الحركة فيما بعد وأصبح عضوا لمكتبها السياسى المركزى.
خلال إقامته فى مدينة صور تعرف حسن نصر الله على الإمام جعفر الصادق والذى بدوره ساعده فى الذهاب إلى النجف، فقد التقى هناك بشخصية فى غاية الأهمية الا وهو عباس الموسوى، ذاك الرجل الذى جمعته بحسن نصر الله علاقات قوية بل ووصلت إلى حد الشراكة بينهما فى تأسيس حزب الله لاحقا.
ومع مضى العديد من السنوات وخاصة بعد قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغتيال الأمين العام عباس الموسوى من خلال توجيه ضربة جوية له، تم انتخاب حسن نصر الله ليكون خلفا له فى رئاسة الحزب وكان ذلك فى عام 1992.
وبعد رئاسته للحزب دخل نصر الله فى العديد من المناوشات مع قوات الاحتلال تارة تحقق أهدافها وكثيرا ما كانت تفشل حتى توقفت تلك المناوشات فى شمال إسرائيل خاصة لفترة زمنية، ولكن بالرغم من هذا التوقف إستهدفت القوات الإسرائيلية عدة مواقع وقامت بتدمير عدة قواعد سورية خاصة بالحزب، مما أدى إلى انهاك الطرفين فاتفقا على وقف إطلاق النار بعد مرور 16 يوم من القتال، ولكن كالمعتاد لم يدم ذلك التوقف وقتا طويلا.
زادت شعبية حزب الله فى لبنان بشكل متزايد خاصة فى العالم الإسلامي بعد وجود خلاف شديد حول ضرورة وجود قوات إسرائيلية فى جنوب لبنان، ولكن بعد فترة إستقر رأى بعض السياسيين الإسرائيليين ان ينسحبوا مم جنوب لبنان لأنهاء تلك الصراع، وبالفعل قام باراك رئيس حكومة قوات الاحتلال بالسحب بشكل نهائى من لبنان وبذلك زادت شهرة حزب الله اللبناني منذ ذلك الحدث بعد نحاجهم أمام إسرائيل وإجبارهم على الإنسحاب من الجنوب.
حظى نصر الله باحترام العديد من علماء الدين السنة على سبيل الشبخ محمد سعيد رمضان البوطي وهو من أكبر علماء سوريا، والشيخ إبراهيم زيد الكيلاني من الأردن، بل والشيخ على جمعة فى مصر وغيرهم من العلماء الأكابر فى العالم العربى والإسلامي أجمع.
ووفقا لدراسة صادرة من المركز الملكى للبحوث فى الأردن عام 2009، والذى أفاد بأن حسن نصر الله مصنف بأنه من ضمن 50 شخصية مؤثرة فى العالم الإسلامي، حيث وصف فى العديد من المصادر بأنه ذو شخصية قوية ويظهر ذلك من خلال خطاباته الحماسية خلال الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.
وقد يذهب البعض إلى انهم يعتبرونه رمزا لمقاومة الاحتلال فى العصر الحديث لدرجة انهم يقارنونه بالقائد عبدالقادر الجزائري وعمر المختار، ومازال حسن نصر الله من أبرز الشخصيات التى تحسب لها إسرائيل ألف حساب لما يتمتع به من شعبية فائقة داخل وخارج لبنان لما اشتهر به من مواقفة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي.






