دولي

خلال متابعة اللواء رضا يعقوب رد فعل السلطة الفلسطينية على جرائم الكيان الغاصب الصهيونى العبرى بأسلوب دبلوماسى رصد:

فى خطاب أمام البرلمان التركى: عباس يعلن نيته التوجه الى غزة، أعلن الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى خطاب أمام البرلمان التركى أنه سيتوجه الى قطاع غزة مع “جميع أعضاء القيادة الفلسطينية”، داعياً الى “تأمين وصولنا اليه” بيد أنّ هذا القرار يبدو عملياً غير ممكن.

فماذا يقصد عباس بخطوته؟

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الخميس (15 أغسطس/آب 2024)، أمام البرلمان التركى إنه قرر زيارة غزة للإحتجاج على الحرب بين الصهيونية وحماس، مؤكداً أنه لا يرى نهاية للصراع ما لم تنسحب العبرية من الأراضى الفلسطينية المحتلة.وقال عباس: “سأعمل بكل طاقتى لنكون مع أبناء شعبنا، فحياتنا ليست أغلى من حياة أى طفل فلسطينى، فنحن نطبق أحكام الشريعة الإسلامية، فإما النصر أو الشهادة” ودعا قادة دول العالم والأمين العام للأمم المتحدة للمشاركة فى هذا القرار، وتأمين وصوله وقيادته الى قطاع غزة، موضحاً بقوله إن “وجهته بعدها ستكون الى القدس عاصمة الدولة الفلسطينية” ونوّه الى أن “هدف الصهيونية الحقيقى من حرب الإبادة فى غزة والضفة الغربية والقدس هو إجتثاث الوجود الفلسطينى من أرض وطننا، والتهجير القسرى للفلسطينيين من جديد، وهو ما لن يكون أبداً مهما فعلوا، ومهما حاولوا” والقى عباس خطابا فى جلسة إستثنائية للجمعية العامة للبرلمان التركى بدعوة من الحكومة التركية بعد أن إجتمع مع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان فى أنقرة لمناقشة الحرب وجهود وقف إطلاق النار.

وفى كلمة إستغرقت 46 دقيقة وحضرها أردوغان ووزراء الحكومة ونواب من جميع الأحزاب السياسية، إتهم عباس الولايات المتحدة بإطالة أمد الكارثة بدعمها الصهيونية وإستخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرارات مجلس الأمن الدولى، ودعا العالم “الى معاقبة الصهيونية بالقانون” على ما وصفها “جرائم الحرب التى ترتكبها وإنتهاكاتها للقانون الدولى”وقال عباس: “أعلن أمامكم وأمام العالم أجمع… لأنه لم يعد أمامنا حلول والحل الأمثل اللى بنعمله..

وأمام شعبنا الفلسطينى… أننى قررت التوجه مع جميع أعضاء القيادة الفلسطينية الى قطاع غزة وسوف أعمل بكل طاقتى لكى نكون جميعا مع شعبنا لوقف هذا العدوان الهمجى، حتى لو كلفنا ذلك حياتنا”وأضاف الرئيس الفلسطينى: “أدعو قادة الدول العربية والإسلامية والأمين العام للأمم المتحدة والدول الصديقة الى المشاركة فى زيارة قطاع غزة لوقف العدوان الصهيونى” وتابع : “أدعو مجلس الأمن الدولى لتأمين وصولنا إلى غزة وستكون وجهتى المقبلة هى القدس الشريف عاصمتنا الأبدية” بيد أنّ الرئيس الفلسطينى لم يحدد موعداً لزيارته للقدس.

وتساءل عباس مستنكراً: “كيف بالله، يمكن للمجتمع الدولى أن يبقى صامتاً عن المجازر اليومية التى ترتكبها قوات الإحتلال فى مراكز الإيواء، والتى كان منها مجزرة مدرسة التابعين” التى راح ضحيتها أكثر من مائة شخص.

وكان الجيش الصهيونى قد شكك فى الأرقام التى قدمها الجانب الفلسطينى قائلاً إنّ الضربة “نفذت بثلاث ذخائر دقيقة لا يمكنها أن تسبب هذا القدر من الدمار الذى جرى الإعلان عنه” وزعم أن الضربة لم تلحق بالمجمع دماراً كبيراً عارضاً صوراً ومقاطع قال إنها تثبت ذلك.وزعم المتحدث باسم الجيش الصهيونى اللفتنانت كولونيل نداف شوشانى على منصة إكس إنّ “المجمع، والمسجد الذى وقع القصف بداخله، كانا يستخدمان كمنشأة عسكرية عاملة لحماس والجهاد الإسلامى” وأضاف زاعماً “بحسب مراجعة أولية، فإن الأعداد التى أعلنها المكتب الإعلامى الحكومى الذي تديره حماس فى غزة لا تتفق مع المعلومات التى لدى جيش الدفاع الصهيونى” وزعم مسئول بالجيش الصهيونى إن الجزء الذى تعرض للقصف من المسجد كان مخصصاً للرجال.

وجاءت دعوة تركيا لعباس بعد أن القى رئيس الوزراء الصهيونى بنيامين نتنياهو كلمة أمام الكونغرس الأمريكى فى يوليو/تموز الماضى.

وسبق أن نددت تركيا بالحرب وأوقفت كل التعاملات التجارية مع العبرية وتقدمت بطلب للإنضمام الى قضية رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية تتهم الصهيونية بارتكاب جرائم إبادة جماعية.

وقال أردوغان، المؤيد بشدة لحماس، إن تركيا كانت تعتزم أيضا دعوة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسى لحماس الذى أغتيل فى طهران.

من جهة أخرى قالت حركة “حماس” إنه لن يكون هناك صفقة تبادل أو إتفاق وقف إطلاق نار دون الإنسحاب الكامل للقوات الصهيونية من غزة، وذكر عضو المكتب السياسى للحركة حسام بدران، فى بيان:”أي إتفاق يجب أن يحقق وقف إطلاق نار شامل وإنسحاب كامل من غزة وعودة النازحين وإعادة الإعمار بالإضافة الى صفقة تبادل أسرى” وأضاف: “حماس تنظر الى المفاوضات الجارية فى الدوحة بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى من منظور إستراتيجى يهدف الى وقف العدوان على غزة” وتابع أن الحركة “ترى أن أى مفاوضات يجب أن ترتكز على خطة واضحة لتنفيذ ما تم الإتفاق عليه سابقاً”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى