
توثيق شهادات تعذيب بالمعسكرات الصهيونية، تقترن مشاعر الفرح والحزن عندما يستقبل أهالى فلسطين ذويهم المعتقلين بالسجون الصهيونية، والألم بسبب ما أصاب المعتقلين من أمراض بسبب الأعتقال بسجون الجيش الصهيونى، الكلابشات بالأيدى والأقدام للفلسطينى، دون راحة ولا نوم ولاطعام ولا مياه، ضرب تعذيب معصوبى الأعين، تم داخل سجون الجيش الصهيونى، تم توثيق هذه الحالات، فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قرر” أن معاملة غير مقبولة على الإطلاق، يجب أن يكون تحقيق شفاف ومستقل فى هذا الصدد حتى نتمكن من معرفة ماحدث، وضمان تقديم من إرتكب هذه الجرائم للعدالة” لم يرد الجيش الصهيونى عن سؤال لوكالة فرانس بريس عن هذا الموضوع.
مقال للكاتب زفى بارئيل بعنوان “هل يكذب رؤساء أركان الجيش الصهيونى بشأن الرهائن؟” حيث تناول فيه الخطاب الذى يوجهه القادة العسكريين فى العبرية الى الجمهور فى ظل ترقب لهجمة إيرانية إنتقامية، ويبدأ بارئيل مقاله بالسؤال عما سيحدث للصهيونيين حين تسقط آلاف الصواريخ والطائرات بدون طيار فى المناطق المدنية الكثيفة، فتدمر المبانى وتقتل الآلاف من الناس، ويقول الكاتب إن دولاً تطلب من مواطنيها مغادرة لبنان، بينما تلغى شركات الطيران رحلاتها الى العبرية ولبنان، ولكن بالنسبة للصهيونيين، فإن المتحدث العسكرى لا يزال يوصيهم بعدم الذعر وبالإمتثال لأوامر قيادة الجبهة الداخلية، والتى لم تتغير بعد، وفق مقاله.
“ثقب أسود”..إتهامات حقوقية للصهيونية بتعذيب معتقلين فلسطينيين، قالت منظمات حقوقية إن آلاف السجناء الفلسطينيين يواجهون إنتهاكات ممنهجة وتعذيباً فى سجون الأرض المحتلة خلال الأشهر الماضية لشهور، أعربت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية فلسطينية وصهيونية وتقارير إعلامية عن بالغ القلق إزاء مزاعم بوجود ممارسات سوء معاملة قاسية بما فى أعمال تعذيب وإغتصاب لفلسطينيين فى مراكز إعتقال أو سجون فى العبرية.
وجاء سجن “سدى تيمان” فى قلب هذه الإتهامات، ويقع السجن داخل قاعدة عسكرية فى جنوب الأرض المحتلة، وتم إنشاؤه لإحتجاز مسلحين مشتبه بهم بعد رد فعل المقاومة على الأعمال الإرهابية الصهيونية فى السابع من أكتوبر/ تشرين الثانى الماضى الذى أسفر عن مقتل حوالى 1200 مجند صهيونى وإحتجاز أكثر من 240 رهينة، أسفرت العمليات الصهيونية فى غزة التى تلت ذلك، عن مقتل قرابة 40 الف فلسطينى بحسب السلطات الصحية التابعة لحماس.
إقتحم عشرات من الصهيونيين من تيار أقصى اليمين بما فى ذلك أعضاء فى الكنيست، منشأتين عسكريتين هما قاعدة “سدى تيمان” العسكرية وقاعة محكمة “بيت ليد” العسكرية فى جنوب الأرض المحتلة، ولم يكن مرد ذلك الإحتجاج على مزاعم حدوث إنتهاكات بحق معتقلين فلسطينيين داخل “سدى تيمان”، بل كان الهدف من وراء الخطوة التعبير عن التضامن مع تسعة جنود إحتياط موقفين لإستجوابهم من قبل الشرطة العسكرية.
ويشتبه فى قيام جنود الإحتياط بإساءة معاملة وإغتصاب فلسطينى فى “سدى تيمان” حيث كانت إصاباته خطيرة للغاية ما لزم دخوله المستشفى، وفى السياق ذاته، نشرت القناة الثانية عشر الصهيونية هذا الأسبوع مقطعاً مصوراً يُظهر على ما يبدو إغتصاب معتقل فى السجن.
وقد أثار إقتحام القاعدة العسكرية، جدلاً داخل الأرض المحتلة حيال مدى التأثير الذى بات لدى اليمين المتطرف فى العبرية وفى الوقت الذى دعا فيه رئيس الوزراء الصهيونى بنيامين نتنياهو الى الهدوء، أبدى بعض السياسيين دعماً علنياً لتصرفات الجنود ودعوا الى منحهم الحصانة.
وقد سلطت هذه القضية الضوء مرة أخرى على التقارير التى باتت تتزايد وتيرتها وتكشف عن سوء معاملة فلسطينيين داخل مراكز الإعتقال والسجون الصهيونية، وتعود أولى الشهادات بشأن حدوث إنتهاكات فى “سدى تيمان”، الى ديسمبر/كانون الأول الماضى على يد شخصيات جُلهم أطباء صهيونيين كانوا يعملون فى القاعدة حيث قاموا بتسريب الأمر، وقد كشفت التسريبات إنه لم يتم إخبار العديد من المعتقلين بمكان وجودهم فى بداية إعتقالهم.
قال ناجي عباس، مدير قسم السجناء بمنظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” فى العبرية، “كانت أعين (المحتجزين) مغطاة طوال الوقت، ولأيام لمدة أسابيع أو شهور، كبلت أيديهم خلف ظهورهم” وأضاف ناجى عباس أنه “على مدى أسابيع، أو حتى أشهر، كان سدى تيمان بمثابة ثقب أسود فلم يكن يعرف أى شخص ماذا يحدث داخله”
وبعد رد فعل المقاومة فى السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضى وما تلى ذلك من عمليات صهيونية داخل قطاع غزة، تحول “سدى تيمان” الى موقع إحتجاز معظم الفلسطينيين الذين يتم القبض عليهم دون تهمة حيث يبقون بدون إتصال بالعالم الخارجى فيما يتم إستجوابهم دون محاميين للدفاع عنهم، ومنذ إطلاق سراح العديد منهم وإعادتهم الى غزة، تكشف عن عدم وجود أى صلة لهم بحماس.
وكشفت تقارير عن أنه جرى القبض على بعضهم عند نقاط تفتيش أقامها الجيش الصهيونى بالتزامن مع عمليات فرار الغزاويين من شمال غزة بسبب القصف العنيف.
ورغم الغموض الذى يكتنف عدد الفلسطينيين المحتجزين فى “سدى تيمان” فقد جرى إحتجازهم جميعاً بموجب قانون “المقاتلين غير القانونيين” الذى قام الكنيست بالموافقة على تعديله أواخر العام الماضى، ويسمح القانون للجيش الصهيونى باعتقال المسلحين المشتبه بهم وإحتجازهم لمدة 90 يوماً دون اتصال بمحامين.
ولا تقدم الصهيونية، فى معظم الحالات، معلومات كافية عن مكان إحتجازهم، مما يجعل ذويهم فى غزة فى حيرة حيال مصير أقاربهم المفقودين.
وإستناداً على بيانات مصلحة السجون الصهيونية، فقد قدرت منظمة “هاموكيد” الصهيونية (HaMoked) أن هناك حوالي 9800 فلسطينى فى السجون الصهيونية حتى الآن. وجرى تصنيف ما لا يقل عن 1584 منهم باعتبارهم “مقاتلين غير قانونيين”
ويزعم كذباً الجيش الصهيونى على أن مراكز الإعتقال التى تم إنشاؤها بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضى تدار وفق معايير القانون الدولى، وفى اعقاب ما كشفت عنه وسائل الإعلام، طلبت المحكمة العليا الصهيونية من الدولة نقل المعتقلين الى مرافق السجون وذلك بعد التماس قدمته منظمات حقوقية لدفع المحكمة الى إغلاق “سدى تيمان” ورغم أنه يُجرى فى الوقت الراهن نقل معظم المحتجزين من “سدى تيمان” الى سجون أخرى، الا أنه حتى 8 أغسطس/آب كان ما لا يقل عن 28 فلسطينى مازالوا محتجزين في السجن.
ورداً على تحقيق سابق أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” كشف عن إنتهاكات مزعومة فى “سدى تيمان”، فقد قال الجيش الصهيونى إنه “يرفض بشكل قاطع الإدعاءات المتعلقة بإساءة معاملة المعتقلين بشكل منهجى فى مركز سدى تيمان الإحتجازي بما فى ذلك إدعاءات حدوث إعتداءات جنسية أو صعق المعتقلين بالكهرباء أو تجريدهم من الملابس أثناء الإستجواب” وأكد الجيش على أنه سيتم التحقيق في أي ادعاءات ملموسة.
وأماط الكثير من المعتقلين الذين أطلق سراحهم، اللثام عن ظروف إحتجازهم داخل الأرض محتلة، قال جمال دخان “كان هناك ضرب طول الطريق الى السجن سواء بالأقدام أو بالأيدى وشتائم باللغتين العربية والعبرية، طوال فترة السجن، كنت مقيد اليدين ومعصوب العينين” وأضاف دخان، وهو موظف سابق في السلطة الفلسطينية يبلغ من العمر 57 عاماً، أنه جرى إعتقاله من قبل الجيش الصهيونى فى جباليا فى مايو/ أيار الماضى، مشيراً الى أنه تعرض للإستجواب والضرب قبل نقله الى موقع عسكرى يُعتقد أنه “سدى تيمان” مع معتقلين آخرين من مخيم جباليا للآجئين.
وقال إنه لم يسمح له ولا لغيره بتبادل الأحاديث داخل مركز الإحتجاز مع رفض إزالة عصابات الأعين والأصفاد أثناء تناول الطعام، مضيفاً: “كان الطعام عبارة عن قطع صغيرة من الجبن والتونة، وكان هناك حمامان، وكان يجب تسجيل أسماء الراغبين فى استخدام الحمام مسبقاً”
خلال فترة وجوده في السجن، قال دخان إنه تم إستجوابه بشأن جيرانه لمعرفة ما إذا كان لديهم أى إنتماءات لحماس أو غيرها من الجماعات المسلحة، وفى ذلك أضاف أنه “عند بدء التحقيق مع عناصر إستخباراتية، فإن هناك غرفة ينام فيها الشخص الذى سيتم إستجوابه لاحقاً، يوجد فى الغرفة مكبرات صوت تصدر أصواتاً مزعجة على مدار الساعة” وجرى إطلاق سراحه فيما بعد واُعيد إلى غزة بعد شهر من دون توجيه أي اتهامات ضده.
وفى حديث، قالت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” فى الأرض المحتلة إنها حصلت على نسخة من المبادئ التوجيهية الصادرة عن وزارة الصحة والتى تنص على ضرورة بقاء السجناء مكبلى الأيدى أثناء العلاج وعدم توقيع الأطباء بأسمائهم على السجلات الطبية، وقال ناجي عباس “إبقاء الناس مكبلي الأيدى لمدة أسبوعين يعد تعذيباً، بدأ الناس يصابون بالعدوى، وفى بعض الحالات، إضطر الأطباء الى بتر أطرافهم”
وفى تقرير صدر أواخر يوليو/تموز الماضى، أفاد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأن المعتقلين جرى إحتجازهم فى “منشآت تشبه القفص مع تجريدهم من ملابسهم لفترات طويلة حيث إقتصر الأمر على إرتداء حفاضات”وأضاف التقرير أنه جرى “حرمانهم من الطعام والنوم والماء وتعرضوا للصعق بالكهرباء والحرق بالسجائر، فيما قال بعض المعتقلين إنه تم إطلاق كلاب عليهم. وتحدث آخرون عن تعرضهم للإيهام بالغرق”.
وتقول منظمات حقوقية إن مزاعم الإنتهاكات لا تنحصر على مراكز الإحتجاز العسكرية؛ إذ قال خبراء أمميون مستقلون إن “التقارير المتعلقة بالتعذيب والعنف الجنسى المزعوم فى سجن سدى تيمان الصهيونى غير قانونية ومثيرة للإشمئزاز الى حد كبير، لكنها لا تمثل سوى غيض من فيض”
وإتهمت منظمة “بتسليم” الحقوقية الصهيونية، العبرية بتعذيب سجناء فلسطينيين بصورة ممنهجة فى السجون، ويضم تقرير صدر بعنوان “مرحبا بكم فى الجحيم” شهادات من 55 معتقلاً فلسطينياً جرى إطلاق سراحهم،
ويزعم تقرير بتسيلم أن ظروف السجون ساءت بشكل خاص فى عهد وزير الأمن القومى الصهيونى اليمينى المتطرف إيتمار بن غفير فى المقابل، ترفض مصلحة السجون الصهيونية مثل هذه الاتهامات.
أصرت مصلحة السجون الصهيونية على أنها “تعمل وفق أحكام القانون وتحت إشراف ومراقبة الدولة، يجب تطبيق كافة الحقوق الأساسية بشكل كامل من قبل السجانين الذين جرى تدريبهم بشكل إحترافى” وأضاف البيان “لسنا على علم بالإدعاءات التى ذُكرت، وعلى حد علمنا، لم تقع مثل هذه الأحداث تحت مسئولية مصلحة السجون الصهيونية، ومع ذلك، يحق للسجناء والمعتقلين تقديم شكوى سيتم فحصها والتعاطى معها بشكل كامل من قبل السلطات الرسمية”
وأشار البيان الى أنه منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضى “جرى تشديد ظروف إحتجاز سجناء الأمن الوطنى بناء على تعليمات الوزير بن غفير وفى إطار سياسته المتمثلة فى إيقاف ظروف الإعتقال المحسنة التى كانوا يحصلون عليها فى الماضى”
وفيما يتعلق بجنود الإحتياط المشتبه فى قيامهم باغتصاب فلسطينى، فقد قال الجيش الصهيونى إن “النيابة العسكرية طلبت تمديد إعتقال الجنود الخمسة المشتبه فى إرتكابهم إنتهاكات خطيرة حتى الأحد من أجل إجراء المزيد من التحقيقات” وأضاف أن “المحكمة ذكرت أيضاً أنه منذ الجلسة السابقة أضيفت أدلة تعزز الشكوك ضد الجنود الخمسة” وذكرت وسائل إعلام صهيونية هذا الأسبوع أن المعتقل الفلسطينى الذى زُعم أن جنود الإحتياط، قاموا بالإعتداء عليه جنسياً، قد اُعيد من المستشفى الى “سدى تيمان”






