أفادت مصادر فلسطينية بأن حصيلة قصف مدرسة التابعين بحى الدرج بوسط قطاع غزة وصلت الى نحو 100 قتيل، فيما زعم الجيش الصهيونى حماس باستغلال المقاومة المدرسة كمركز للتخطيط وتنفيذ هجمات ضدها، وقال الدفاع المدنى الفلسطينى أن الطيران الحربى الصهيونى قصف مدرسة “التابعين” خلال تأدية المواطنين لصلاة الفجر، بثلاثة صواريخ إثنين منها حربية والصاروخ الثالث كان صاروخ إستطلاع، وأوضح الدفاع المدنى أن فرقه توجهت لموقع الحادث حيث “تفاجأت بحجم الكارثة والدمار والإصابات البليغة والجثث المتناثرة” مؤكداً أنه إنتشل عدداً من الجثث التى تحولت الى أشلاء.أعرب البيت الأبيض عن “قلقه العميق”، بعد الضربة الجوية الصهيونية على مدرسة ومسجد التابعين فى حى الدرج بمدينة غزة، التى راح ضحيتها أكثر من 90 شخصاً، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومى الأمريكى، شون سافيت: “نحن قلقون للغاية بشأن التقارير التى تفيد بسقوط ضحايا مدنيين فى غزة فى أعقاب ضربة شنتها القوات الصهيونية على مجمع يضم مدرسة، نحن على إتصال بنظرائنا الصهيونيين، الذين قالوا إنهم إستهدفوا كبار مسئولى حماس، ونحن نطلب المزيد من التفاصيل” لتدرك الولايات المتحدة الأمريكية هذه نتيجة إمدادها الصهيونية بالسلاح والعتداد والمال.إدانات دولية لقصف مدرسة فى غزة أسفر عن سقوط عشرات القتلى، وصف الممثل الأعلى للشئون السياسية الخارجية للإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الضربة، التى إستهدفت مدرسة تؤوى نازحين فى غزة بأنها “مروعة” وكتب بوريل على موقع إكس “الصور القادمة من مدرسة تؤوى نازحين فى غزة تعرضت لغارة صهيونية مروِّعة، مع ورود أنباء عن سقوط عشرات الضحايا الفلسطينيين، تم إستهداف ما لا يقل عن 10 مدارس فى الأسابيع الأخيرة، لا يوجد ما يبرر هذه المجازر” وأوضح بوريل أن ” وقف إطلاق النار هو السبيل الوحيد لوقف قتل المدنيين وتأمين إطلاق سراح الرهائن”.
وفى وقت سابق يوم السبت (10 أغسطس/آب 2024) أعلن الدفاع المدنى فى قطاع غزة مقتل 93 شخصاً على الأقل جرّاء ضربة صهيونيّة جديدة على “مدرسة التابعين” فى مدينة غزة، التى لجأ اليها نحو 250 نازحاً خصوصاً من النساء والأطفال.
من جانبه زعم كذباً الجيش الصهيونى إن “المجمع المستهدف كان مجمعاً لعناصر حماس والجهاد ضم نحو عشرين مخرباً بينهم إرهابيون كبار، إستخدموه للترويج لإعتداءات إرهابية” وزعم أنّ حركة حماس إستخدمت المدرسة “مقر قيادة” “للإختباء والإعداد لإعتداءات” ضد الجيش ودولة الصهاينة، وشكك الجيش الصهيونى فى عدد الضحايا الذى أعلنته حركة حماس.
وفى لندن قال وزير الخارجية البريطانى ديفيد لامي عبر منصة إكس إن “الضربة العسكرية الصهيونية على مدرسة التابعين والخسارة المأسوية فى الأرواح مروِّعة”، مضيفا ” نحن بحاجة الى وقف فورى لإطلاق النار لحماية المدنيين، والإفراج عن جميع الرهائن، وإنهاء القيود المفروضة على المساعدات”بدورها أدانت فرنسا “بأشد درجات الحزم” قصف المدرسة، وقالت الخارجية الفرنسية فى بيان “على مدى عدة أسابيع، تم إستهداف المبانى المدرسية بشكل متكرر، ما أدى الى سقوط عدد غير مقبول من الضحايا المدنيين”، مذكّرة بأن “إحترام القانون الإنسانى الدولى واجب على الصهيونية”أما مقرّرة الأمم المتحدة الخاصّة فى الأراضى الفلسطينية الإيطالية فرانشيسكا البانيز، فاتهمت الصهيونية بارتكاب “إبادة جماعية ضدّ الفلسطينيين، فى حىّ تلو آخر ومستشفى تلو آخرى ومدرسة تلو أخرى ومخيّم للآجئين تلو آخر وفى منطقة آمنة تلو أخرى”كما نددت تركيا “بجريمة جديدة ضد الإنسانية”، متهمة رئيس الوزراء الصهيونى بنيامين نتنياهو “بتخريب مفاوضات وقف إطلاق النار”واشنطن “قلقة للغاية” جراء الضربة الإسرائيليةمن جانبه قال البيت الأبيض الأمريكى فى بيان “نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير عن سقوط قتلى من المدنيين فى غزة بعد غارة شنها جيش الصهاينة على مجمع يضم مدرسة” مضيفاً أن واشنطن على إتصال بإلصهيونية للحصول على مزيد من المعلومات، وزعم “نعلم أن (حركة) حماس تستخدم المدارس كمواقع للتجمع وتنفيذ عمليات منها، لكننا قلنا أيضاً فى أكثر من مناسبة إنه يتعين على الصهونية إتخاذ إجراءات لتقليل الأضرار التى تلحق بالمدنيين”وذكر البيت الأبيض فى البيان أن “عدداً كبيراً جداً من المدنيين ما زال يسقط بين قتيل وجريح” فى حرب غزة مكرراً دعواته لوقف إطلاق النار.عربيا نددت مصر والأردن بقصف المدرسة، وإتهمت عمّان الصهيونية بالسعى “لعرقلة وإفشال” مباحثات الهدنة المزمع عقدها الأسبوع المقبل، كما دانت كل من قطر والسعودية والإمارات بـ “أشدّ العبارات” القصف الصهيونى، وطالبت قطر بإجراء “تحقيق دولى عاجل” ودان العراق إستهداف مدرسة التابعين، معتبراً ذلك “إنتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، بما فى ذلك القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى” كما دان لبنان “إستمرار إرتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين”من جانبها طالب منظمة التعاون الإسلامى، التي مقرها جدة بالسعودية، فى بيان، المجتمع الدولى، بإلزام الصهيونية “باحترام واجباتها بموجب القانون الدولى الإنسانى وفرض وقف إطلاق النار الفورى والشامل فى القطاع”






