دولي

اللواء رضا يعقوب خلال متابعته الموقف الدولى للإستعمار الصهيونى لأراضى فلسطين العربية، وقرار محكمة العدل الدولية الذى أثبت أن الإحتلال لا يثبت شرعية

طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية إبداء الرأى فى مسألة “إحتلال الصهاينة لأراض فلسطينية” و”الإستيطان وتغيير التركيبة الديموغرافية لمدينة القدس وطابعها ووضعها” وفيما رحب الفلسطينيون بالقرار، رفضته الصهيونية، حاز القرار تأييد 87 صوتاً وإعتراض 26 وإمتناع 53 عن التصويت، وسط إنقسام الدول الغربية حول القضية، فى حين صوتت الدول العربية لصالحه بالإجماع.

وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبى يناقشون إمكانية فرض عقوبات على الصهيونية على خلفية التصعيد فى رفح وقرار محكمة العدل الدولية الأخير بشأن الحرب فى غزة، فهل يُقدم الأوروبيون فعلاً على خطوة كهذه؟ وما غاية الصهيونية من إستهداف خيام النازحين فى رفح؟ حيث ضرب جوى صهيونى لمنطقة الخيام فى رفح، إعتبره نتينياهو حادث مأساوى، يثبت عدم إستجابة الصهونية لقرار محكمة العدل الدولية، على إثر ذلك بإجتماع وزراء خارجية الإتحاد الأوروبى تم لتلويح بفرض عقوبات على دولة الصهاينة.

تنديد صهيونى وترحيب فلسطينى بقرار محكمة العدل الدولية، إعتبرت محكمة العدل الدولية أن الوجود الصهيونى المستمر فى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 “غير قانونى”، وقالت “يجب على الصهيونية إنهاء الإحتلال فى أسرع وقت ممكن”. وفيما رحب الفلسطينيون بالحكم، نددت الصهيونية به.قال القاضى نواف سلام، الذى يرأس محكمة العدل الدولية، الجمعة (19 يوليو/تموز 2024) “لقد خلصت المحكمة الى أن الوجود الصهيونى المستمر فى الأراضي الفلسطينية غير قانونى” مضيفاً أنه “يجب على الصهيونية إنهاء الإحتلال في أسرع وقت ممكن” وأضاف أن “دولة الصهيونية ملزمة بإنهاء وجودها غير القانونى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة فى أسرع وقت ممكن”‘ فى إشارة إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفى 31 كانون الأول/ديسمبر 2022، إعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يطلب من محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، إصدار “رأى إستشاري” غير ملزم بشأن ” العواقب القانونية الناشئة من سياسات الصهاينة وممارساتها فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية” ويتعلق الأمر بالأراضى التى تحتلها الصهيونية منذ عام 1967.

وفي أول رد فعل من جانب الصهيونية على قرار المحكمة قال رئيس الوزراء الصهيونى بنيامين نتانياهو إن محكمة العدل الدولية إتخذت “قرارا كاذباً” عندما قضت بأن الإحتلال الصهيونى للأراض الفلسطينية “غير قانونى” وزعم نتانياهو فى بيان “الشعب اليهودى ليس بمحتل في أرضه – لا فى عاصمتنا الأبدية القدس ولا فى إرث أجدادنا يهودا والسامرة” مستعملاً التسمية الصهيونية للضفة الغربية، وأضاف “لن يحرّف أى قرار كاذب فى لاهاى هذه الحقيقة التاريخية، وكذلك لا يمكن الجدال فى قانونية المستوطنات الصهيونية فى كافة أنحاء وطننا”بدوره، قال وزير الأمن القومى اليمينى المتطرف إيتمار بن غفير، المؤيد الصريح للتوسع الإستيطانى اليهودى فى الضفة الغربية المحتلة، إن “القرار فى لاهاى يثبت مرة أخرى أن هذه منظمة سياسية ومعادية للسامية بشكل صارخ” وأضاف الوزير فى تصريحات أرسلها متحدث باسمه الى وكالة فرانس برس “لن نقبل منهم وعظاً أخلاقياً” ودعا بن غفير الصهيونية الى السعى الى “السيادة” على الأراضى المحتلة من خلال الضم، كما دعا وزير المالية اليمينى المتطرف بتسلئيل سموتريتش الى إتخاذ خطوات نحو ضم الضفة الغربية، وقال عبر منصة التواصل الإجتماعى إكس “الرد على لاهاى – السيادة الآن” وإنتقد زعيم المعارضة الوسطى يائير لبيد قرار المحكمة ووصفه بأنه “منفصل وأحادى الجانب وملوث بمعاداة السامية ويفتقر الى فهم الواقع على الأرض”من جانبها سارعت الفلسطينية الى الترحيب بالقرار “التاريخى” الذي أصدرته محكمة العدل الدولية.

وقالت رئاسة السلطة الفلسطينية إنها “ترحب بقرار محكمة العدل الدولية وتعتبره قراراً تاريخياً وتطالب بإلزام الصهيونية بتنفيذه”، وفق ما نقلت عنها وكالة الأنباء الرسمية “وفا” وأضافت أنها تعتبر “قرار المحكمة إنتصاراً للعدالة، إذ أكد القرار أن الإحتلال الصهيونى غير شرعي”وأشادت وزيرة الدولة الفلسطينية للشئون الخارجية فارسين أغابيكيان شاهين بموقف المحكمة وقالت لوكالة فرانس برس “إنها أعلى هيئة قضائية (في الأمم المتحدة) وقد قدمت تحليلاً مفصلاً جداً لما يحصل فى ضوء الإحتلال والإستيطان الدائمين من جانب الصهاينة للأراضي الفلسطينية، فى إنتهاك للقانون الدولى”بدورها قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن “الرأى الإستشارى بات الآن حقيقة قانونية لا يمكن دحضها، ويترتب عليه آثار قانونية” وأضافت الوزارة أن “الحل الوحيد المتوافق مع القانون الدولى هو أن تقوم الصهيونية، السلطة القائمة بالإحتلال، بإنهاء إحتلالها غير القانونى للأرض الفلسطينية المحتلة من دون قيد أو شرط وفوراً”، وفق ما نقلت عنها وكالة “وفا”وعقدت محكمة العدل الدولية جلسة إستمرت أسبوعاً فى شباط/فبراير الماضى للإستماع الى المذكرات المقدمة من الدول إثر الطلب المدعوم من معظم الدول داخل الجمعية العامة، ودعا معظم المرافعين خلال جلسات الإستماع الصهاينة الى إنهاء إحتلالها المستمر منذ 57 عاماً، وحذروا من أن إستمرار الإحتلال لفترة طويلة يشكل “خطراً شديداً” على الإستقرار فى الشرق الأوسط وخارجه.

لكن الولايات المتحدة قالت إنه ينبغي عدم إلزام إسرائيل قانونا بالانسحاب من دون أخذ “احتياجاتها الأمنية الحقيقية للغاية” في الاعتبار.ولم تشارك الصهيونية فى جلسات الإستماع الشفوية، وقدمت بدلاً من ذلك مذكرة خطية تصف فيها الأسئلة المطروحة على المحكمة بأنها تنطلق من مواقف “مغرضة” و”متحيزة ضدها”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى