سياسة

توقيع إتفاقية العنتيبي تهدد الأمن المائي لمصر.. السودان تجيب

أدار الحوار/ مصطفى بريقع فتحي

«إبراهيم حامد ارترى » باحث فى شؤون الأفريقية
ورئيس مركز الإعلام الدولى بالمملكة المتحدة
وقد تحدث في حواره مع «جريدة نيوز بالعربي» عن العلاقات المصريه السودانيه والتهديد المائي الذي سيتعرضان له بعد إنضمام جنوب السودان إلى إتفاقية عنتيبي.

وقد تحدث في بداية الحوار عن:
1_ سبب توقيع جنوب السودان على الاتفاقيه مع العلم بالاضرار التي سياتي بعده؟
أتصور أن السعى لإحداث تحول فى مجرى الاتفاقات التاريخية حول التعامل مع مياه النيل بين دوله يأتى فى سياق إحداث خلل فى موازنات القوى فى منطقة دول حوض النيل وأحداث خلل يهدد امن دول المصب لحساب دول المنبع الأمر الذى سيعرض الأمن والسلام لمخاطر كبيره ،خاصة وأن الأمر بالنسبة لمصر مهدد كبير لأمنها القومى وكذلك السودان وأتصور أن توقيع دولة جنوب السودان فى هذا التوقيت له دلالات خطيره على مستقبل الأمن والسلم فى المنطقة .

2_ كيف يتم التعامل معهم بعد التوقيع و تهديد الأمن المائي لمصر والسودان؟
دول المصب وخاصة مصر تعرف كيف ومتى وأين يمكن أن ترد واتصور أن صانع القرار يعلم جيداً مدى خطورة هذه الخطوة على أمن مصر المائي وهذا بالطبع بالاتفاق مع السودان الذى يمر بظرف حرج فى هذه اللحظة.

أي إتفاق لا يُضع فى إعتبار مصالح كل دول الحوض ستكون له آثار وخيمة على الأمن والسلام على منطقة دول حوض النيل، ومصر لها الحق فى كل الخيارات التى يمكن أن تتخذها وهى كثيره .

3_ هل هناك أحد خلف هذا التوقيع أم هناك عملية إجباريه خلفه؟
أنا لا يساورنى أى شك في وجود من يحرك الأمر من خلف أطراف إقليمية ودولية لممارسة ضغوط على مصر لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية .
صحيح أن هناك عوامل فى الأساس داخلية ولكن العامل الخارجى دائما كان ولازال يتربص بخلخلة أوضاع مصر مستخدماً كل ما هو ممكن لتحقيق أهدافه المعادية لشعوب المنطقة وهذا لا يتأتى إلا باضعاف مصر .

4_ ما هي الأضرار التي تلحق بكلى البلدين الشقيقين؟
أن الأضرار كبيره إحتياجات مصر كبيره من المياه خاصة وأنها تعتمد بشكل رئيسى على مياه النيل مع تزايد عدد سكانها فكيف يمكن لنا أن نتصور أن يتم البحث فى الإقلال من الحصة الموجوده والغير كافية حاليا وبدرجة أقل ينطبق الأمر على السودان .
لذلك التأثير السلبى كبير ولايمكن أن تتهاون مصر مع هكذا نوع من التهديدات .

وكان بالإمكان البحث عن إمكانية تطوير موارد الحوض بما يخدم كل دول المنطقة وبما لا يضر بدولها وبالتوافق بينهم لكن يبدوا أن الأمر له أهداف أخرى لا علاقة لها بروح التعاون والبحث على مداخل تساعد على تحقيق مصالح الكل ( لا ضرر ولا ضرار ) وهذا ما طرحته مصر مراراً ولم يجد إذن صاغية

5_ ماذا خلف هذا الإتفاق ؟
كل القوى المادية لإستقرار المنطقة وعلى رأسها إسرائيل وحلفائها .

6_هل تخشى السودان بعد ذلك من تقسيم المياه بشكل غير عادل؟
لا توجد فلسفة تحدد الأسس والمبادئ التى على أساسها التعامل مع مسألة توزيع المياه بين دول الحوض متفق عليها بين كل دول الحوض ولذلك أنا أتصور أن ألبحث فى الأمر بهذه الطريقه وكأنه قفزة فى الظلام وهذا ما تقبله كل من مصر والسودان .

7_ وما هو رد دولة السودان على جنوب السودان بعد التوقيع ؟
إن السودان ألآن يمر بظرف أمنى وخطر يهدد وجوده لكن فى نفس الوقت للسودان أوراق عديده يمكن أن يؤلم بها دولة جنوب السودان وخاصة فى البعد الاقتصادى .

8_ ماذا توجه رسالتك إلى جنوب السودان بعد هذه الاتفاقيه ؟
إن لدولة جنوب السودان مشاكلها العديدة كان يمكن أن تلفت إليها وتحسن إدارة علاقاتها الإقليمية والدولية بما يخدم قضايا التنمية فى البلاد، ودون إدخال بلدهم فى محاور وصراعات وبالتأكيد ليست فى إستقرار وأمن وتقدم دولة جنوب السودان وبالتأكيد أن هناك أضرار كبيره ستتعرض لها دولة الجنوب بعد أن أدخلت نفسها بهذا الشكل فى ملف شائك كملف مياه النيل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى